بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


المواضيع الأخيرة
» العبوة الخارقة
السبت يونيو 11, 2016 8:43 am من طرف قريبا قريبا

» تحضير حمض النتريك بسهولة
الأربعاء أبريل 13, 2016 5:31 pm من طرف ابو اسراء

» هكر واتس اب
الثلاثاء أبريل 12, 2016 4:33 pm من طرف زائر

» درس تحضير الهكسامين
السبت أبريل 02, 2016 3:22 am من طرف زائر

» *** حمله اغاظه الكافرين***
الجمعة أبريل 01, 2016 12:53 am من طرف معيد الدولة الاسلامية

» كتب جهادي عن الاسلحة و المتفجرات
الجمعة أبريل 01, 2016 12:42 am من طرف معيد الدولة الاسلامية

» وقود دافع للصواريخ ((سهل ))
الجمعة أبريل 01, 2016 12:31 am من طرف معيد الدولة الاسلامية

» الصاعق الكهربائى
الإثنين مارس 14, 2016 1:49 pm من طرف وائل1

» انتهيت من المتفجرات
الثلاثاء مارس 08, 2016 11:54 pm من طرف وائل1

ديسمبر 2016
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

شعراء الدعوة الإسلامية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

شعراء الدعوة الإسلامية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم

مُساهمة من طرف سوري في السبت أكتوبر 19, 2013 4:28 pm




شعراء الدعوة الإسلامية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم
الأبحاث
شعراء الدعوة الإسلامية
في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم
للمهندس حاتم غنيم

تمهيد:
كنت خلالَ رمضان الماضي قصرتُ مطالعتي في كتب التراث على كتاب "الإصابة في تمييز الصحابة" للحافظ بن حجر العسقلاني، وهو كتاب ما كان يكفي لتصفحه تفرُّغُ شهور، وقمين بالمرء أن يقتطع له من وقته فوقَ ذلك، لكثرة ما حوى من فائدة، وجمع من خبر، ونقل عن مرجع، وأشار إلى حادثة، وتطرّق إلى بحث. وكان مما استرعى انتباهي في أثناء مطالعتي تلك كثرةُ ما ذُكِرَ من الشعراء فيه، على قلة ما نُقِلَ من الشعر. وليس في هذا مدعاة للانتقاص من قيمة الكتاب، فما كان القصد عند وضعه أن يكون كتاب أدب أو شعر، ولكن ما يلفت النظر أن ما وصل إلينا من شعر الدعوة إلى الإسلام في عهد النبوة قليل، لا يتناسب وهذا العدد من الشعراء الذين صحبوا الرسول (ص) أو آمنوا بالإسلام على عهده، فهم كثر، وما نرى إلا أنهم قالوا الكثير من الأشعار والقصائد. ولمّا كان الشعر مرآة حياة
العرب في جاهليّتهم وإسلامهم، يعبّر عن أفكارهم وأهوائهم ورغباتهم وواقعهم بشكل عامّ، بات من المتوقع أن تستنفذ الدعوة جزءاً هامّاً من نتاج أولئك الشعراء المنضوين تحت لواء هذا الدين، الذين لا بد أن يكونوا نظموا القصائد الكثيرة دفاعاً عنه، وحضّاً على أتّباعه، وتسفيهاً لما كان عليه العرب في جاهليّتهم، وتعبيراً عما كان يَجيش في نفوسهم من مشاعر نحو الإسلام، ومن عداء للشرك. لكنّ ما بقي من هذا الشعر بين أيدينا لا يكاد يملأ دفتراً لطيفاً، على الرغم من كثرة ما وصل إلينا من شعر تلك الفترة في الأغراض المختلفة الأخرى، وهو أمر جدير بأن تُدرَسَ أسبابه وتُمحَّصَ مبرراته. وحريّ بنا أن نولي هذا الشعر اهتمامنا وعنايتنا، فعلاوة على ما له من قيمة من النواحي الفنية، فإن له من الأهميّة التاريخيّة والاجتماعية ما يوجب علينا إيلاءه قُصارى الجهد في البحث والدراسة والنقد. لكن ما يدعو إلى الأسف أن هذا الأمر لم يُلتَفَتْ إليه إلا لماماً، على كثرة ما دُرِسَ شعرُ الجاهليّين والمخضرمين والأمويين، وانتُخِبَ منه، وكُتِبَ فيه.
ووَجَدْتُ نفسي أجمع في جزازات أسماء شعراء الصحابة، يحدوني الأمل في أن أعدَّ قائمة تكون مرجعاً لبحث يستلهم شعر الدعوة، أو معيناً على دراسة تتناول أدب ذلك العصر. وكان أول ما شرعت في جمعه من أسماء الشعراء في هذه القائمة، ما جاء في كتاب "الإصابة" المذكور آنفاً، وكتاب "الاستيعاب في معرفة الأصحاب" لابن عبد البر (بهامشه). ثم نظرت في كتب أخرى كـ "سيرة ابن هشام".
و"الروض الأُنفُ" للسُّهَيليّ، و"البداية والنهاية" لابن كَثير، و"الطبقات الكبرى" لابن سعد، و"الأصنام" لابن الكلبيّ، وكتاب "المعمَّرين" لأبي حاتم السجستانيّ، وغيرها كثير مما سيبيّنه ثبت المصادر والمراجع. ورجعت إلى ما توفر لي من المصادر التي نص ابن حجر على أنه اعتمدها في إغناء بعض تراجم كتابه، كـ "معجم الشعراء" للمرزبانّي، و"المؤتلف والمختلف" للآمديّ، وكتاب "الأغاني" لأبي الفرج الأصفهانيّ، وذلك للاطلاع على ما روته من أشعار لهؤلاء الشعراء بغية التأكُّد من إمكانيّة إدراجهم ضمن شعراء الدعوة. ولم أقتصر على مراجعة ما اقتبسه منها ابن حجر، بل نظرت فيها جامعاً من قد يكون أغفل ذكرَ نظمه للشعر.
وعدت إلى جزازاتي فأسقطت منها أسماء الشعراء الذين لم أعثر لهم على أبيات في الدّعوة إلى الإسلام والدفاع عنه، أو في مواضيع يمكن اعتبارها من شعر الدعوة، مثل الحطيئَة ومُتمِّم بن نُوَيْرة، وأبقيتُ من وجدتُ له البيت والبيتين، ثقة بأنه من الممكن أن يكون فاتني بعضُ شعره، كما لم اعتبر سوى ما نُظِمَ في عهد النبوّة وما تلاه من أمر الرِّدّة، أي فترة ترسيخ الإسلام في الجزيرة العربية. وأدّى ذلك بي إلى أن أسقطتُ شعراءَ الفتوحات، وهم كثر، ما لم أقف لهم على شعر يتمشّى وما تقصّدتُ جَمْعَه. فبقي لي من كل ذلك مجموعة صالحة، رتّبتُها وأضفت اليها بعضاً من مصادر تراجم شعرائها، والمراجع التي وقعت فيها على شعرهم الإسلامي. وقد استغرقني إعداد هذه المجموعة ما يقارب السنة، لا أدّعي أن عملي فيها كان دَؤوباً مطّرداً، فقد حالت مشاغلي الكثيرة دون ذلك، ولكنه جهد المُقِلّ، فإن ظهر النقص فيه فما أردت لعملي هذا الا أن يكون نواة يضيف إليها الباحثون ما يقفون عليه في أثناء دراساتهم من شعراء فاتني إدراجهم، ممن لم أقع عليه أو سهَوْتُ عنه، لعلّ هذه المجموعة تصبح إلى الكمال أقرب، وبالغرض أوفى، وعلى الباحثين أجدى.
وأنا لا أَنْسِب إلى نفسي فخرَ السبق في إعداد مثل هذه المجموعة، فقد سبقني قديماً أناس هم أجزل سهماً وأتمُّ قسماً وأوفر نصيباً في هذا المضمار، بل إن ما لفت نظري إلى هذا العمل كان ما قرأته في "الإصابة" من أن ابن سيّد الناس كان ألّف كتاباً في "شعراء الصحابة"، وحسبي أن يكون عملي هذا محاولة قَصَدْتُ أن تكون ذات جدوى، والله من وراء القصد.
وقد رأيت أن أجعل هذه المجموعة ذيلاً لبحث يتطرّق إلى شعر الدعوة إلى الإسلام في عهد الرسول (ص)، فقد كان الهدف الأول من إعدادها أن تكون عوناً للباحثين على دراسة هذا الشعر وجمعه والاستفادة منه، فلعل ذلك يضيف فائدة، أو يلفت انتباهاً إلى موضوع، أو يشجع على بحث.

شعر الدعوة:
كان الشعر في العصر الجاهلي وسيلة الإعلام الوحيدة المتوافرة، سواء أكان ذلك يتعلّق بالقبيلة أم يتناول الأفراد، إذا استثنينا ما وصل إلينا من أن بعض الخطباء كان ينتهز اجتماع الناس في عكاظ وغيرها من أسواق العرب، فيلقي خطبة على تلك الجموع، كما كان يفعل قسّ بن ساعدة الإياديّ، مثلاً، وهذا قليل. أما الخطابة بشكلها الواسع المنتشر في ذلك العهد فلم تَتَعدّ أن تكون وسيلة لإبلاغ رسالة، واستدراج مطلب، أو إثارة حمية، وما إلى ذلك من الأمور التي كانت تتطلَّبها حياة العرب البسيطة الخالية من التعقيد. ولم يعرف العرب الخطابة بشكلها الإعلامي الجادّ إلا بعد ظهور الدولة الإسلاميّة، حيث أصبحت خطبة الجمعة وسيلة الإعلام الرسميّة الرئيسة، وتَراجَعَ الشعر عن مركز الصدارة في إعلام الدولة، لكنه بقي محتفظاً بالمركز الثاني...
ولأهميّة هذا الدور الذي لعبه الشعر في العصر الجاهليّ، بات متوقعاً أن تصل إلينا أشعار كثيرة تتناول الدين الجديد، مؤيِّدة أو مناهِضة، مسانِدة أومهاجمة، منذ أوائِل أيام الدعوة إلى الإسلام.
فالدعوة تحتاج إلى جهاز إعلامي، والذين يقفون لها بالمرصاد يحتاجون إليه. وطبيعيّ أن تكون حصيلة تلك المواجهة غزيرة وافرة. لكننا لا نقع إلا على القليل من هذا النتاج المتوقّع خلال سنوات الدعوة في مكّة، ولا يكثر العطاء الشعري، المعارض والعاضد، إلا بعد هجرة الرسول (ص) إلى المدينة، وإنشاء الدولة الإسلاميّة هناك، وهو أمر يجدر بنا أن نتوقَّفَ قليلاً عنده، محاولين دراسة أسبابه وتفسيرها.
نكاد لا نرى مبرّراً لقلّة العطاء الشعريّ المناهض للإسلام خلال سنوات الدعوة الأولى سوى أمرين اثنين، أحدهما أن هذه الأشعار لم تصل إلينا بسبب تحرُّج المسلمين من روايتها ونقلها، مما أدى إلى ضياعها، والآخر أن قريشاً وجدت أن إسدال ستار من "التعتيم الإعلامي" على هذا الدين، أفضل من مهاجمته ومنافحته ومحاربته بالشعر، الذي إذا سار بين الناس فقد يثير فضول الغرباء وتساؤلهم عن هذا الدين، فيؤدي ذلك إلى عكس ما توخّاه المشركون من إضعافٍ لأمر الإسلام، وتحريضٍ على عدم الإصغاء لدعاته. وما كان بعيداً أن يلفت الشعر نظر بعض من لم تكن الدعوة إلى الإسلام أثارت اهتمامه، فيقف موقف المتأمِّل المتسائل، وربما يصل به الأمر في نهايته إلى اعتناق الدين الجديد. وإذا علمنا أن سياسة قريش الإعلاميّة كانت تتمثّل في التهوين من أمر الرسول (ص) ووصفه بالجنون، أفلا نرى أنه بات من الضروري لقريش أن تهمل شأن الإسلام ولا تشير إليه في شعرها؟
لكننا كنا نتوقع غزارة الشعر المؤلَّف في الحض على اتباع هذا الدين الجديد، فقد كان ولا شك بحاجة إلى القدر الأوفى من تعريف الناس به وإيصال أخباره إليهم، وفي هذا مدعاة للنظم الوافر، لولا أمور نعتقد أنها حدَّت من ذلك، فكان ما وصل إلينا منه نزراً، أقرب إلى الندرة منه إلى الوفرة: أولها أن المسلمين كانوا قلة ضعافاً، وكان كثير منهم يحاول إخفاء إسلامه اتّقاء إساءة قريش إليهم، فهؤلاء لم يقولوا الشعر، تَقِيّة وابتعاداً منهم عن الأذى. وثانيها أن القرآن الكريم كان أداة الدعوة المثلى، وكان أثره المعجز على الناس لا يدانيه أثر لشعر أو نثر. وقد وقف العرب وقفة العاجز المنبهر أمام إعجازه، فلم يعد هنالك مبرر لاستخدام الشعر في الدعوة إلى الإسلام، فالقرآن أقدر على القيام بالمهمة، وهيهات أن تصل بلاغة البشر إلى بلاغة التنزيل أو تؤثر تأثيره. وما سمعنا أن أحداًَ هداه إلى التوحيد شعر أميّة بن أبي الصلت، أو زيد بن عمرو بن نُفَيل، أو ورقة بن نَوفل، ولكن القرآن الكريم هدى الكثيرين إلى الحق؛ لذلك لم يكن هنالك من داع لاستخدام الشعر في هذا المجال...
وثالثها أن الدعوة في بدايتها كانت موجهة إلى قريش "وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرِبينَ" (الشعراء، 214)، وهؤلاء كان من السهل الاتصال الشخصيّ بهم، وقد أثبت أنه أكثرُ فعاليّةً وأحمدُ أَثَراً من السماع عن بُعد، والاتصال المباشر لا يحتاج إلى شعر، وعندما أُذِنَ للرسول (ص) أن يبدأ بعرض الإسلام على وفود القبائل التي تأتي مكة، كان الاتصالُ الشخصيّ أجدى وأوفى بالغرض...
ورابعها أن الإسلام شغل المسلمين عن نظم الشعر والاعتناء به أيام لم يكن هناك داعٍ إلى الاحتفاء به، فكان لهم في الانكباب على القرآن وحفظه وتفهمه مَندوحةٌ عن الاهتمام بأي أثر دُنيويّ، ولعل القرآن أوقف هؤلاء الشعراء مبهورين مفحمين أمام إعجازه، إذ قدم لهم نموذجاً ناصعاً ورائعاً ما اعتادوه ولا عرفوه. ويشير ابن خلدون إلى هذا بقوله: "ثم انصرف العرب عن ذلك (أي الشعر) أوّل الإسلام، بما شغلهم من أمور الدين والنبوّة والوحي، وما أدهشهم من أسلوب القرآن ونظمه، فأُخرسوا عن ذلك وسكتوا عن الخوض في النظم والنثر زماناً...".
كلّ هذا أدّى بالمسلمين الأوائل إلى العزوف عن نظم الشعر في نصرة الإسلام والحضّ على اتّباعه، وكان كل ما وصل إلينا من هذا الشعر مقتصراً على إعلان بعض أَعِزّة قريش دخولَهم في الإسلام، وإيذاناً للمشركين بأنهم أصبحوا يناصرون الإسلام ويدافعون عنه، وإرهاباً لهم وردعاً عن التعرّض بالأذى للمسلمين، كالأبيات التي تُروى عن حمزة بن عبدالمطّلب وعمر بن الخطّاب -رضي الله عنهما- عند إسلامهما، أو كان تحريضاً لبعض قريش على الخفض من غلوائهم، وتذكيرهم بالرحم والقُربى بهدف كفّهم عن إيذاء المسلمين أو حضّهم على السعي لإيقاف الأذى... وخليق بنا أن نذكر هنا أن جزءاً صالحاً من ذلك أمر جدير بالملاحظة والتأمل، يستوقف الباحث ويثير تساؤله ويشدّ انتباهه. ولعل خير مثال لذلك الشعر قصيدة أبي قيس بن الأسْلت التي يقول فيهـا:

أيـا راكبـاً إمّـا عرضت فبلّغَنْ
مُغلغَلَةً عنّي لُؤيَّ بنَ غالبِ
رسولَ امرئٍ قد راعه ذاتُ بينكم
على النأْيِ محزونٍ بذلك ناصبِ
وقُـلْ لَهُـمُ واللهُ يحكـم حُكمَـه
ذروا الحربَ تذهبْ عنْكُمُ في المراحِب
فبيعوا الحرابَ مِلْمُحاربِ واذكُروا
حسابَكُمُ واللهُ خيرُ محاسِبِ

وليّ امرِىءٍ فاختار ديناً فـلا يكُنْ
عليكم رقيباً غير ربّ الثّواقِبِ
أقيموا لنـا دينـاً حَنيفـاً فأنتُـمُ
لنـا غايـةٌ قـد يُهْتَـدى بِالذَّوائِبِ

وكان أبو قيس يحب قريشاً، وكان لهم صهراً، فقال هذه القصيدة ينهى قريشاً فيها عن الحرب، ويأمرهم بالكفّ بعضهم عن بعض وعن الرسول (ص).
كما يمكننا أن نعتبر الكثير من شعر أبي طالب بن عبدالمطّلب من ضمن هذا الشعر.
هكذا كان أمر الشعر أيّام الدعوة في مكة، غير أننا نجد الصورة اختلفت بعد الهجرة وقيام الدولة الإسلاميّة؛ ذلك أن أمر الإسلام لم يعد خافياً، ولم يعد التغاضي وإظهار الاستهانة نافعاً لقريش ولا محققاً لما توخَّوه من "التعتيم الإعلامي"، فآذنوا الدولة الفتيّة بحرب إعلاميّة شارك فيها مُناوِئو هذه الدولة، كشعراء ثقيف ويهود، فكان لزاماً على الدولة الإسلاميّة أن تدافع عن سمعتها وتهاجم أعداءها بالسّلاح الذي انتقَوه وفي الميدان الذي اختاره، فلجأت إلى الشعر.

اهتمام الدولة الإسلامية بالشعر:
بدأت قريش حملتها الشعرية على الرسول (ص) وعلى الإسلام والمسلمين منذ الأيام الأولى لقيام الدولة الإسلامية. وكانت حملةٌ مسعورةٌ آذت الرسول (ص) والمسلمين فانبرى شعراؤهم يردّون عليها. وقد روت الأخبار أن الرسول (ص) انتدب عبدالله بن رواحة وكعب ابن مالك وحسان بن ثابت للردّ على شعراء الشرك، مما يدلّ على مدى تقدير الدولة لأهميّة الشعر وشدّة تأثيره على الرأي العامّ. وقد اتّسع نطاق المعركة فشارك فيها شعراء ثقيف كأميّة بن أبي الصلت وأبي محجن، وشعراءُ يهود ككعب بن الاشرف وسماك اليهوديّ وغيرهم من شعراء القبائل التي لم تنضو تحت لواء الإسلام. كما اكتسب المسلمون شعراء مؤيّدين كُثُراً من الذين هداهم الله إلى الإسلام، كالعباس بن مرداس والنابغة الجعدي وبُجَير بن زهير بن أبي سُلمى، وغيرهم كثير.
ولعلّ أوّل ما قيل في هذه المعركة الشعرية كانت قصيدة ضرار بن الخطاب بن مِرداس الشاعر الفارس القرشي، التي يقول فيها:

تدارَكْتَ سَعْداً عنْوَةً فَاَخذْتَهُ
ولَوْ نِلْتـهُ طُلََّتْ هنـاك جِراحُــهُ

وكانَ شفاءً لَوْ تَداركتَ مُنْذِرا
وكان حَرِيّــاً أن يُهـانَ وَيُهْـدَرا


ونقيضتها التي أجابه بها حسّان بن ثابت التي جاء فيها:

لستَ إلى سَعْدٍ ولا المرءِ مُنْذِرٍ
فَلاتَكُ كالوَسْنانِ يحلمُ أنّه
ولا تَكُ كالثَّكلْـى وكـانت بمَعْـزلٍ
ولا تَكُ كالشّاةِ كانَ حَتْفُها
فإنّا ومَنْ يُهْـدي القصائِد نَحْوَنــا

إذا ما مَطايا القَوْم أصْبَحْنَ ضُمَّرا
بقَرْيَةِ كِسرْى أو بقَرْيَةِ قَيْصَرا
عن الثُّكْلِ لَوْ كـان الفـؤادُ تَفَكّـَرا
بِحَفْرِ ذِراعَيْها فلم تَرْضَ مَحْفَرا
كمُسْتَبْضِعٍ تَمْراً إلى أَرضِ خَيْبـرا

وقد ذكر ابن هشام صراحة أن هاتين القصيدتين كانتا أوّلَ ما قيل في الهجرة. على أنّ ما جاء في القصيدتين من ذكر سعد بن عبادة وأسره، والمنذر بن عمرو وفوته للمشركين، وهي حادثة وقعت قبل الهجرة إثْرَ بيعة العقبة الثانية قد يوحي إلينا بأن القصيدتين قيلتا قُبَيْلَ الهجرة، لكنّ ذكر حادثة ما في قصيدة لا يمنع أن تكون قيلت بعد حين من وقوع تلك الحادثة، وهذا كثير في شعر النقائض فلعل المسألة من هذا القبيل.
ومهما يكن من أمر فإننا نستطيع اعتبار القصيدتين المذكورتين مفتاح هذه المعركة التي استمرت إلى ما بُعَيْدَ غزو الطائف وهدأت ثم عادت فاشتعلت شيئاً أيّام الردّة وانتهت بنهايتها.
وربما أمكننا اعتبار قصيدتي الزبرقان بن بدر اللتين يقول في الأولى منهما:

نََحْنُ الكرامُ حَيٌّ يُعادلنا
وكَمْ قَسَرْنا من الأحياءِ كُلِّهِمِ
فَلا تَرانا إلى حَيٍّ نُفاخِرُهُمْ
إنّـا أَبيْنـا ولا يَأْبـى لنـا أَحَــدٌ

مِنّا الملوكُ وفينا تُقْسَمُ الرِّبَعُ
عند النّهابِ وفَضْلُ العِزِّ يُتَّبَعُ
إلاّ استْتَقادوا فَكانوا الرأسَ يُقْتَطَعُ
إنّـا كَذلِكَ عِنْـدَ الفَجْـرِ نَرْتَفِــعُ


ويقول في الثانية:

أَتَيْناكَ كَيْما يَعْلَمَ النّاسُ فَضْلَنا
بأنّا فُروعُ النّاس في كلِّ مَوْطِنٍ
وأنّا نّذودُ المُعْلَمِينَ اذا انْتَخَوا
وإن لَنـا المِرْبـاعَ في كُـلِّ غــارَةٍ

إذا احْتَفَلوا عِنْدَ احْتِضارِ المواسِمِ
وإن لَيْس في أَرَض الحِجازِ كَدارمِ
ونَضْرِبُ رأس الأصْيَدِ المتفاقِمِ
نُغِيرُ بنَجْـدٍ أو بِأرْضِ الأعاجــمِ

ونقيضتيهما لحسان بن ثابت اللتين أنشدهما بطلب من الرسول (ص) ويقول في أولاهما:

إنّ الذّوائِبَ مِنْ فِهْرٍ وإخوَتِهِم
قومٌ إذا حاربوا ضرُّوا عَدُوَّهُمُ
لا يرفَعُ النّاس ما أَوهَتْ أكُفُّهُمُ
أكرِم بقَـومٍ رسـولُ الله شِيعَتُهُــم

قَد بَيَّنوا سُنَّةً للناس تُتَّبَعُ
أو حاولوا النَّفعَ في أشباعِهم نَفَعوا
عندَ الدِّفاع ولا يُوهُون ما رَقَعوا
إذا تَفـاوتَتِ الأهـواءُ والشِّيَــعُ

ويقول في الأخرى:

هل المجْد إلاّ السُّؤددُ العَودُ والنَّدى
نَصَرنا وآويْنا النَّبِيَّ مُحمَّداً
بَني دارِم لا تَفْخَروا إنَّ فَخركُم
فـلا تَجعَلـوا لله نِـدّاً وأسْلِمــوا

وجاهُ الملوكِ واحتِمالُ العَظائمِ
على أَنفِ راضٍ من مَغَدٍّ وراغِمِ
يَعودُ وبالاً عِند ذِكرِ المكارِمِ
ولا تَلبَسوا زِيّـاً كَزِيِّ الأعاجِــمِ


جزءاً من المعركة الإعلامية بين الإسلام والشرك. مع أن هذه القصائد إنّما تناشَدَها فريق وفد على رسول الله (ص) راغباً في معرفة ما عنده تمهيداً للانضواء تحت لواء الإسلام، لكنه كان لا يزال يحمل رواسب الجاهليّة وعُنجُهيّتها وقِيَمها التي كانت في طريق الزوال. وفريق مسلم صلب الموقف لا يقبل المهادنة أو المداهنة في الحق، ينتصر له ولو أدّى ذلك إلى غضب قوم ونفور آخرين. ولم يكن أحد من الفريقين يكنّ العداء لصاحبه أو يرغب في إيذائه والإساءة إليه، بل كان الأمر في واقعه اختلافاً في وجهات النظر والمفاهيم.
ما تقدم يرينا مدى اهتمام الدولة الإسلامية في الرّدّ على الحملة الإعلامية الشعرية التي شنّها الشرك عليها، والتصدّي لتبيان الحقيقة وتوضيح المواقف، فأهميّة الإعلام يعيها كلّ صاحب دعوة ويعي تأثيره في الرأي العامّ، والعرب تعرف قوّة الشعر، فكم حطّ من شأن قبيلة ورفع أخرى، أفما كان حَريّاً بالدولة أن تُولِيَهُ من اهتمامها جانباً خاصاً؟
ولعل من الجدير بنا أن نتوقّف قليلاً أمام أمر نلاحظه في تطوّر هذه الحملة الشعرية، فقد بدأها المشركون مهاجمين ووقف المسلمون فيها موقف المدافع، ثم استلم المسلمون زمام المبادرة بعد حين، واتخذوا موقف المهاجم، بعد أن شعروا بأهمية الشعر في إيصال ما يريدون تبليغه المشركين والعرب عامة، فإنّ من يريد أن يستميل قوماً أو ينذرهم أو يهددهم، فعليه أن يتكلم لغتهم ويتحدث بلسانهم، وكان الشعر لسان العرب ولغتهم التي يفهمونها. ولعلنا لو ذكرنا قصيدة كعب ابن مالك التي يقول فيها:

قَضينا مِن تِهامَةَ كُلَّ رَيبٍ
نُخَيِّرهــا، وَلَـو نَطَقَتْ لَقــالَت

وَخَيبَرَ ثُمَّ اجممنا السُّيوفا
قَـواطِعُهُـنَّ: دوســاً أو ثَقِيفــا


لرأينا مدى الأثر الذي أحدثته هذه القصيدة، فلقد كانت الإعلانَ الرسميّ عن نتيجة معركة حُنَين وعن نية المسلمين مهاجمة دَوس أو ثقيف، مما حدا بدوس على أن تسارع بالتوجُّهِ إلى الرسول (ص) معلنة إسلامها فَرَقاً من أبيات كعب.
وقد بلغ من اهتمام الرسول (ص) بأمر حملة المشركين الشعرية أن انتدب شعراء المسلمين للردّ عليها ومهاجاة شعراء المشركين ولم يثنه أن منهم ابن عمه أبا سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب، بل أشرف بنفسه على انتقائهم واختبار شعرهم الاختيار الأصلح لهذه المهمة، "فدعا عبدالله بن رواحة فاستنشده فأنشده فقال: أنت شاعر كريم، ثم دعا كعب بن مالك فاستنشده فأنشده فقال: أنت تحسن صفة الحرب، ثم دعا بحسان بن ثابت فقال: أجب عني"، كما أهدر دماء الشعراء الذين آذوا الإسلام وألّبوا عليه المشركين، غير مفرّق بين ذكر وأنثى، فمنهم من قتل ككعب بن الأشرف وأبي عفك وعصماء بنت مروان، ومنهم من نجا فأسلم وصفح عنه رسول الله (ص) ككعب بن زهير وأبي سفيان بن الحارث وعبدالله بن الزِّبَعْرى، ومنهم من هرب إلى نجران وغيرها كهُبيرة بن أبي وهب المخزوميّ، فهذا ما كان من أمر أعلام الإعلام لدى المشركين...
وهكذا نرى أن الدولة الإسلامية كانت شديدة الإدراك لأهمية الإعلام وأداته الرئيسية: الشعر، فشجّعت الشعراء المؤيّدين وحثّتهم على نظم القصائد دفاعاً عن الإسلام وحضّاً على اعتناقه، وهدّدت الشعراء المعارضين ودعت إلى ذمهم والتعريض بهم وهجائهم، بل أهدرت دماء أناس منهم. فلعلنا نستطيع أن نقول إن موقف الإسلام كان مؤيداً للشعر ودافعاً إليه، لا كما تصوّرت – أو أحبت أن تتصور- جماعة من المستشرقين وأخرى من النقّاد العرب تأثرت بهم واقتفت أثرهم، من أن الإسلام أضعف الشعر بأن حضّ على اجتنابه. وقادهم إلى ذلك وقوفهم على قوله: "وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ".(الشعراء، 224، 225، 226) فأساءوا فهم الآيات هذه وتناسوا أنّها نزلت في أبي عزّة الجمحي حيث قال:

ألا أبلِغا عني النَّبِيَّ مُحَمّداً
ولكـن إذا ذُكِّرْتُ بَـدراً وأَهلَــه

بأنَّك حقٌّ والمليكُ حميدُ
تَـأوَّه مِنّـي أعظُـمٌ وَجُلـــودُ

كما تناسوا أن الله سبحانه واستثنى شعراء المسلمين فقال: "إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ" (الشعراء 227)، بل إن رسول الله (ص) أكد ذلك الاستثناء لشعراء المسلمين بعدما استَفتوه في قول الشعر وبين لهم أنّه شكل من أشكال الجهاد.
ولسنا هنا بصدد تفنيد رأي وتأكيد آخر، فمثل هذا الأمر يحتاج بحثاً مفصّلاً منفصلاً، ولكنّنا نريد أن نثبت أن الإسلام في هذه الفترة حضّ على قول الشعر وندب إليه وشجّعه، مع أنّ ما وصل إلينا منه، وإن كان يبلغ أضعاف ما وقع لنا من شعر الدعوة خلال مدّة دواوين عديدة وقصائد كثيرة نقلتها كتب الأدب للشعراء المخضرمين تحتوي مقداراً كبيراً من الشعر، لا يتناسب في كبر حجمه وما وصل إلينا من شعر الدعوة، وهو أمر يدعو إلى الدهشة، ولكن قد يمكننا تفسيره بما سمعناه من أن عمر بن الخطاب (ر) نهى الناس عن أن ينشدوا شيئاً من مناقضة الأنصار ومشركي قريش، تجنّباً لإثارة الحزازات، ثم لمّا لم تنته قريش من التّعرّض للأنصار، سمح لهم بكتابة شعر حسان بن ثابت والاحتفاظ به وروايته. فلعله او لعل غيره فعل ذلك مع باقي أشعار تلك الحقبة، ثم لم يبرز ما يبرر الرجوع عن هذا النهي، فضاع الكثير من هذه الأشعار إذ أهملوا تدوينها وروايتها. ولربما تحرج المسلمون من رواية شعر يمسّ أناساً آمنوا بعد وصدقوا، وأصبحوا ضمن الصحابة الأجلاّء. وقد يكون الناس امتنعوا عن رواية هذه الأشعار لأن جُلّها كان في هجاء قريش، وهجاؤها يمسّ الخلفاء لأنها قبيلتهم، ولعل امتناعهم هذا كان أدباً او تديناً أو خوفاً، لكن كل ما ذكرنا لا يفسر بقاء القليل من هذه القصائد وضياع الكثير. على أننا قد نستطيع تعليل بقاء هذا القليل بكونه ارتبط بحوادث هامة وأخبار متناقلة، فساعد ذلك على حفظه مع تجنب الناس رواية هذا الشعر. ويؤيّد ذلك ما رأيناه من بقاء قصائد قيلت في هجاء الإسلام والمسلمين، عند ارتباطها بحوادث تاريخية أو ملابسات خاصة تجعلها جديرة بأن تروى، كقصيدة عبدالله بن الزِّبعرى في معركة أحد:

يا غُرابَ البَينِ أَسمَعْتَ فَقُل

إنّما تَنطِقُ شَيْئاً قَدْ فُعِل


فإنها، على امتناع المسلمين عن تناشدها وتناقلها، بقيت لعلاقتها الوطيدة، بوقعة أحد وذكر أحداثها ومقارنتها بوقعة بدر، ولحادثة تاريخّية أخرى ارتبطت بها هذه القصيدة هي وقعة الحَرَّة، إذ ذكر أنّ يزيد بن معاوية تمثّل بهذه القصيدة عند سماعه خبر المعركة وما جرى على أهل المدينة من مسلم بن عقبة وجيشه. فمثل هذه الأمور حافظت على تلك القصيدة ومثيلاتها وحمتها من الضياع.

الخصائص الفنية لشعر الدعوة:
بلغ الشعر الجاهلي أقصى درجات الإتقان حسب معايير النُّقّاد العرب القُدماء الذين اهتموا برواية الشعر وجمعه، أمثال أبي عمرو بن العلاء والمفضّل الضبّيّ والأصمعي، ولم يتم ذلك صدفة بل نتيجة سنوات طويلة من الصقل والتجربة والتطوير، إلى أن أصبح للقصيدة هيكلها وشكلها العام وأسلوبها وموسيقاها وتقاليدها الخاصة، وغير ذلك من الخصائص الفنّيّة المختلفة التي طبعت الشعر الجاهلي بطابعه الخاص، وأكسبته ميّزاته وصفاته الخاصة التي اعتبرها النقاد القدامى مقاييس عليا لجودة الشعر ورفعة مستـواه.
ولعلنا في ضوء معاييرنا النقدية الحديثة لا نرى رأي قدماء النقاد، إلا أننا لا شك نؤكد أن القصيدة الجاهلية كانت ملائمة تماماً في تركيبها وموسيقاها ومعانيها للغرض الذي وضعت له أساساً: الإعلام. فكان المتوقع أن نرى في شعر الدعوة امتداداً للقصيدة الجاهلية، إذ إن الشعراء ما تغيروا، وما اتيحت لهم المُدّة الكافية لإعادة صياغة تركيب القصيدة، فكان غريباً أن نجد الجزء الأوفر من شعر الدعوة تجاوز هيكل القصيدة الجاهلية إلى صور أقل تعقيداً وأقرب إلى المعالجة المباشرة للموضوع. ولعلنا نستطيع أن نعزو ذلك إلى ثلاثة أسباب: الأول أن كثيراً من شعراء الصحابة الذين شاركوا في إغناء شعر الدعوة، أمثال أبي بكر وعمر وعلي والزبير والعباس بن عبدالمطلب، رضي الله عنهم، لم يكونوا من
محترفي الشعر، بل كانوا يقولونه بين الحين والحين معبرين عن آرائهم
وأفكارهم ومواقفهم، ولم يكونوا ينظمون القصائد في الغالب بل
المقطعات التي تتناول الغرض باختصار، فمثل هؤلاء لم يكونوا يهتمون كثيراً بمقدمات قصائدهم بل يطرقون الموضوع مباشرة. لذلك جاءت قصائدهم غير ملتزمة التركيب التقليدي للقصيدة الجاهلية. والسبب الثاني هو أن ما حفظ من الشعر ودوّن ربما كان يقتصر على الأبيات التي تناولت موضوع الدعوة، أما سوى تلك الأبيات فقد أهمل، اكتفاء بالجزء ذي الأهمية من القصيدة، فضاعت مطالع كثير من القصائد ومقدماتها. والسبب الثالث يتمثل في أن الإسلام بما أوجده من خشية الله في قلوب المسلمين جعلهم يتجنبون ذكر المرأة والخمر في شعرهم، رغم أن كثيراً من شعر حسان والعباس بن مرداس وغيرهما التزم هيكل القصيدة الجاهلية، وما علمنا أن الرسول نهى عن ذلك. وقصيدة كعب بن زهير.

بانت سُعادُ فَقَلبي اليـوم متبــولُ مُتَيَّمٌ إثرهـا لـم يُفـدَ مَكْبــولُ

التي أجازه الرسول (ص) عليها، بدأت بالغزل كما نرى. لكن هذا لا يمنعنا من ملاحظة أن بعضاً من شعراء المسلمين كانوا يتحرجون من ذكر المرأة في شعرهم فخلا من الافتتاحيات الغزلية. ولا ندري إذا كنا إصبنا في تقديرنا أم أن الشعر الذي وصل إلينا كان مبتوراً لم يحفظ منه سوى الأبيات المتعلقة بأمر الدعوة، إلا أننا لا نميل كثيراً إلى الأخذ بهذا الرأي لأن العديد من القصائد المعاصرة لشعر الدعوة وصل إلينا كاملاً، فما نظن أن الانتقاء والاختيار والاختصار اقتصر على نمط من الشعر دون غيره. ومهما يكن الأمر فقد خلا معظم شعر الدعوة من ذكر المرأة كما خلا من التغني بشرب الخمر واللهو، وهي أغراض كثر ذكرها في شعر الجاهلية، لكن الأغراض الجديدة التي ظهرت في شعر الدعوة في عصر الرسول (ص) أسهمت في إغناء هذا الشعر خاصة والشعر العربي عامة بمواضيع ما طرقت الا نادرا، كالتوحيد وتسفيه الاعتقاد بالأصنام وعبادتها، فلا نرى، فيما سبق، من قال في هذه المواضيع سوى قلّة، أمثال زيد بن عمرو بن نُفَيل وأمية بن أبي الصلت وورقة بن نوفل، مع ظهور فارق واضح بين معالجة المسلمين لهذه المواضيع ومن سبقهم من شعراء، يكمن في روح المجابهة التي تتبين فيه، ومهاجمة المشركين في إدراكهم وفهمهم والهزء والسخرية بهم وبما عبدوا من دون الله:

أَرَبٌّ يبـولُ الثعلُبــانُ برأسِــهِ لقد هانَ مَن بـالَت عليْهِ الثّعالِبُ

كما أنّ ذكر المواعظ ومكارم الاخلاق، وإن كانت من الأمور التي سار ذكرها في الشعر الجاهلي، إلا أن الأسلوب في قصائد المسلمين إبّان عهد النبوة تغيّر، والحضّ اختلف، فظهر ذكر الحث على طاعة الله، والثواب والعقاب، والاعتراف بضلال السيرة في الجاهلية وبتغيير نمط الحياة بعد الهداية، وكلها مواضيع إسلامية ما عرفت في السابق. قال مازن بن الغضوية:

وكنتُ امرءاً باللهو والخمر مُولعاً
فبدّلني بالخمر خوفاً وَخِشيةً
فأصبحتُ همّي في الجهاد، ونيَّتـي

شبابي إلى أن آذن الجسم بالنّهجِ
وبالعُهرِ إحصاناً، فَحَصَّن لي فَرجي
فلله ما صومـي، ولله مـا حَجِّـي

وقال راشد بن عبد ربه:

قالـت هَلُـمَّ إلـى الحديث فَقُلتُ لا يأبــى علَـيَّ الله والإسلام

أما شعر المدح فقد ظهر فيه ذكر إيثار الله تعالى للنبي (ص) بالرسالة، والمدح بالهداية والإيمان والعبادة، وبصلابة العقيدة والتضحية في سبيل الإسلام. قال حسان:

إذا تَذَكَّرت شجواً مِن أخي ثِقَــةٍ
التّالـي الثّانـي المحمودَ شيمتُــهُ

فاذكُر أَخاكَ أبا بَكرٍ بما فَعَلا
وأوّل النّاس طُرّاً صدَّق الرُّسُــلا

وظهر في الرثاء ذكر الشهادة والجنة التي وعد الله بها الشهداء والمتقين. قال حسان أيضاً:

فإنَّ أبـاكِ الخَيْرَ حمـزَة فاعلمـي
دعاهُ إله الحَقِّ ذو العرش دَعوةً
فذلك ما كُنّـا نُرَجّـي ونرتَجــي

وزير رسول الله خَير وزيرِ
إلى جنَّة يَرضى بها وسرور
لحمزةَ يـومَ الحَشـرِ خَيـر مَصِير

أما شعر الفخر فظهر فيه الاعتزاز بنصرة الرسول (ص) والدين الجديد. قال أبو سفيان بن الحارث:

لقد عَلِمتْ أفناء كَعبٍ وعامِرٍ
بأنّي أخُو الهيَجاءِ أركَبُ حَدَّها
رجــاء ثوابِ الله والله واسِـــعُ

غداةَ حُنَينٍ حينَ عَمَّ التَّضعضُعُ
أمامَ رَسولِ الله لا أَتَتَعْتَعُ
إليــه تعالـى كُلُّ أَمْرٍ سَيَرجِــعُ


وظهر في شعر الهجاء تعيير المشركين بالكفر والخسران في الدنيا والآخرة. قال حسّان:

فهَلاّ خَشِيتَ الله والمنزل الذي

تَصيرُ إليه بعد إحـدى الصّفــائِق

لقد كان خِزياً في الحياةِ لِقَومِهِ

وفي البَعثِ بَعدَ الموتِ أحدى العوالق
كل هذه أمور جديدة على الشعر جديدة على الفكر العربي، دخلت على أنماط شعرية تقليدية استعملت سابقاً، فكان أن أضافت مواضيع لم تكن معروفة في الشعر العربي ولا مطروقة، مما زاد هذا الشعر ثروة في المعاني والأبواب، وربما ساعدت على تخلصه من قيود القصيدة الجاهلية ونُظمِها، إذ إنها كانت التجارب الأولى التي تمرّدت على هذه القيود.
ولعلنا إلى ذلك يمكننا حصر الأغراض التي تناولها شعر الدعوة بما يلي:
1- ذكر اعتناق الإسلام والفخر بالإيمان والهداية.
2- التوحيد وتسفيه الاعتقاد بالأصنام وعبادتها.
3- حمد الله وشكره والابتهال إليه.
4- شعر المواعظ والحضّ على الخُلُق الإسلامي.
5- حضّ العشيرة على الدخول في الإسلام.
6- مدح الرسول (ص) ومدح الصحابة.
7- الرّدّ على شعراء المشركين واليهود وهجاؤهم.
8- شعر الجهاد ووصف المعارك الحربية والفخر بالبلاء فيها.
9- رثاء شهداء المسلمين.
10- حضّ العشيرة على التمسك بالإسلام (أيّام الردة).
والمتتبع لهذه الأغراض يرى أنها في غالبيّتها لم تكن جديدة على الشعر العربي، ولكن التغيير كان، كما أسلفنا، في إدخال معاني لم تكن قبل عرفت أو استعملت أو ظهرت في الشعر على صورة من الصور، هذا بالإضافة إلى الابتعاد عن الشكل التقليدي للقصيدة العربية في الكثير من شعر الدعوة، والالتزام به في القليل.
لكن الأمر الذي يجدر بنا أن نلاحظه، هو أن قصائد الدعوة اقتصرت في غالبيتها على أمر الدعوة، ولم تتطرق إلى أمور أخرى سوى ما جاء مكمّلاً للقصيدة أو ممهداً للغرض الذي ترمي إليه، فإذا افتخر الشاعر
مثلاً، كان فخاره بالإيمان أو بنصرة الدين، وإذا وصف شجاعة قومه
ذكر بلاءهم في الدفاع عن الإسلام وفي هزيمة المشركين. وقلّما نجد الشاعر يمدح نفسه أو قومه بالكرم مثلاً، إلا إذا كان ذلك في معرض الحضّ على الأخلاق الإسلامية أو في موضع ذكر التضحية بالمال في نصرة الإسلام. كل هذا جعل من شعر الدعوة شيئاً جديداً مميزاً، مستقلاً عن باقي شعر تلك الحقبة من الزمان، خليقاً بالدراسة والتقصّي والتتبّع، فهو شعر قائم بذاته، مختلف عن غيره، جديد في معانيه. ونحن لا ندّعي أنّه يفوق شعر تلك الفترة جودة وأصالة، ولكننا نرى أنه لم يُلاق من الاهتمام ما هو أهله، إذا قارناه بغيره من شعر المخضرمين.

تذييل:
بعد أن أنهيت كتابة مقالي هذا وقعت على كتاب "شعر المخضرمين وأثر الإسلام فيه" للأستاذ يحيى الجبوري، وهو دراسة جامعية نال بها صاحبها درجة الماجستير عام 1963. والكتاب ذو قيمة كبيرة إذ لعله أول بحث متعمّق شامل في العصر الحديث تناول شعر الدعوة وتأثُّره بالإسلام، إلا ما كان من محاضرات للمستشرق كارلو نللينو، على ما جاء فيها من خلط وتقصير يقلّل من أهميتها. وقد جمع الأستاذ الجبوري ما وقف عليه من الدراسات الحديثة التي تناولت هذا الموضوع، وذكر شيئاً عن مضمونها، وهي قليلة جاء معظمها بحثاً هامشياً لمواضيع مختلفة، كالهجاء، والنقائض، والشعر السياسي الخ... وما كانت تفي ببعض ما يستحقّه شعر الدعوة من دراسة وبحث.
وقد تطرق الأستاذ الجبوري إلى كثير من الآراء والنظريات التي أوافقه في أكثرها وأخالفه في القليل منها. ولكن ما يعنيني ذكره هنا، إضافة إلى التنويه بهذا الكتاب والحثّ على الرجوع إليه عند الرغبة في دراسة شعر الدعوة، هو ما جاء في التقديم الذي وضعه للكتاب الدكتور محمد طه الحاجري، وفي مقدمة المؤلف أيضاً، من ذكر لأسباب إهمال دراسة أدب هذه الفترة، فقد ذكر الأستاذان أشياء كنت ذكرتها ضمن بحثي هذا، وتفرّدا بذكر سبب هامّ في إهمال دراسة هذه الفترة، هو الشك في الشعر المنقول إلينا، وكثرة الزيف والاختلاق فيه. وقد تنبّه لهذه الحقيقة ونبّه لها نقّاد العرب القدامى منذ نهاية القرن الثاني للهجرة. فلعلّ ذلك كان من دواعي إهمال دراسة هذا الشعر لما يتطلّبه ذلك من جهد مضاعف للتمييز بين غثّه وسمينه. ومما يؤيّد هذا الظن ما نلاحظه من عدم اهتمام بدراسة شعر الفتوحات الإسلامية، مع ما لهذا الشعر من أهمية تاريخية، وذلك لما حفل به شعر الفتوحات الذي وصل إلينا من المنتحل والوضوع، مما تسبب في عزوف الباحثين عن جمعه ودراسته.
هذا ما أردت أن أذكر في هذه العجالة، وأرجو الله أن يقيّض لشعر الدعوة بحّاثين جادين، كالدكتور الجبوري، يقومون بالتوسع في دراسة جوانب هذا الشعر الذي لم يلاق ما هو جدير به من العناية والاهتمام.

قائمة شعراء الدعوة إلى الإسلام في عهد النبوة




مراجع تراجم الشعراء
مراجع شعر الدعوة

(1)
الإباء بن قيس الأسدي: (له شعر في الردة)



الإصابة
1/99
الإصابة
1/99

(2)
أبو أحمد عبد بن جحش الأسدي:



الطبقات

الاستيعاب

،
الإصابة
4/102

2/442

4/12

4/3
السيرة النبوية

البداية والنهاية
2/116، 256

3/171

(3)
أروى بنت عبدالمطلب: (رثاء الرسول)



الاستيعاب

الإصابة
4/227

4/224
الطبقات

الإصابة
2/325

4/227

(4)
أسماء بن رياب بن معاوية الجرمي:



جمهرة الأنساب

الاستيعاب

الإصابة
451

1/98

1/39
جمهرة الأنساب

الاستيعاب

الإصابة
451

1/98

1/40

(5)
أبو الأسود بن عنزة الهزاني:



الإصابة
4/13
الإصابة
4/14

(6)
الأسود بن مسعود الثقفي:



الإصابة
1/46
الإصابة
1/46

(7)
أصيد بن سلمة السلمي:



الإصابة
1/53
الإصابة
1/53

(Cool
الأغلب بن جشم بن عمرو العجلي:



الشعر والشعراء

الأغاني

المؤتلف والمختلف

جمهرة الأنساب

سمط اللآليء

الإصابة
565

1/31-35

23

313

801

1/56
الإصابة
1/56

(9)
أمامة الربذية:



الإصابة
4/238
الإصابة
4/238

(10)
الأغلب بن جشم بن عمرو العجلي:



المؤتلف والمختلف

جمهرة الأنساب

الاستيعاب
5

428-429

1/105
المؤتلف والمختلف

الاستيعاب

الإصابة
5

1/106

1/64



الإصابة

ديوان امرئ القيس
1/63

339
ديوان امرئ القيس
340، 341

(11)
أبو أناس الديلي أو الليثي:



جمهرة الأنساب

الاستيعاب

الإصابة
184،185

4/7

4/11
السيرة النبوية

جمهرة الأنساب


2/66، 184، 185

(12)
أنس بن زنيم الكناني:



الإصابة
1/69
الإصابة
1/69

(13)
أوس بن بجير الطائي:



الإصابة
1/114
الإصابة
1/114

(14)
أوس بن مغراء القويعي:



سمط اللآلئ

الإصابة
795

1/115
الإصابة
1/115

(15)
إياس بن البكير أو ابن أبي البكير الليثي:



الطبقات

الاستيعاب
3/389

1/102
الاستيعاب
1/102

(16)
أم أيمن بركة بنت ثعلبة: (رثاء الرسول ص)



الطبقات

،
الاستيعاب

الإصابة
1/497

8/223

4/431/250

4/432
الطبقات
2/332

(17)
بجير بن بجرة الطائي:



الاستيعاب

الإصابة
1/168

1/137
نهاية الأرب

البداية والنهاية

الإصابة
17/257

5/17

1/137

(18)
بجير بن زهير المزني:



المؤتلف والمختلف

الاستيعاب

الإصابة
74

1/168

1/138
السيرة النبوية 4/68،102، 129

ديوان كعب بن زهير 4، 245

الأغاني 17/43

المؤتلف والمختلف 75

الاستيعاب 1/170

نهاية الأرب 16/430

البداية والنهاية 4/312،340، 368

الإصابة 1/138

(19)
بديل بن أم أصرم (بن سلمة بن خلف السلولي):



الاستيعاب

الإصابة
1/167

1/140
الإصابة
1/140

(20)
برذغ بن زيد بن النعمان الأنصاري الظفري: (في جمهرة الأنساب برذع بن النعمان بن زيد)



جمهرة الأنساب

الإصابة
342
الإصابة
1/145

(21)
بشار بن عيد الطائي:



الإصابة
1/171
الإصابة
1/171

(22)
بشر بن عرفطة بن الخشخاش الجهني:



الإصابة
1/152
الإصابة
1/152

(23)
بشر بن قطبة الفقعسي: (له شعر في الردة)



الإصابة
1/173
الإصابة
1/173

(24)
بقيلة الأكبر الاشجعي ابو المنهال:



المؤتلف والمختلف

الإصابة

سمط اللآلي الذيل
81

1/162

12
الإصابة
1/162




(25)
بكر بن جبلة الكلبي:



الإصابة
1/163
الإصابة
1/163

(26)
أبو بكر الصديق:



الترجمة متعددة

السيرة النبوية

الطبقات

العمدة

الروض الأنف

نهاية الأرب

البداية والنهاية
2/242

2/319

1/19

2/234

18/400

3/183




(27)
بطيح بن محشي:



الإصابة
1/166
الإصابة
1/166

(28)
تميم بن أسيد (أو أسد) الخزاعي:



الإصابة
1/183
الإصابة
1/183

(29)
ثروان بن فزارة بن عبد يغوث العامري:



جمهرة الأنساب

الإصابة
281

1/197
الإصابة
1/197








(30)
ثمامة بن آثال الحنفي: (له شعر في الردة)



الطبقات

جمهرة الأنساب

الاستيعاب

الإصابة
5/550

312

1/203

1/203
الاستيعاب

الإصابة
1/207

1/203




(31)
ثور بن مالك الكندي:



الإصابة
1/207
الإصابة
1/207

(32)
الجارود بشر بن عمرو بن حنش بن المعلى (العلاء) العبدي:



الطبقات

الاستيعاب

شرح نهج البلاغة

الإصابة

المعارف
5/560

1/247

18/55

1/216

338
الطبقات

الاستيعاب

شرح نهج البلاغة

الإصابة

المعارف
5/560

1/248

18/55

1/232

1/217




(33)
جربية بن الأشيم بن عمرو الفقعسي الأسدي:



المؤتلف والمختلف

الإصابة
103

1/260
المؤتلف والمختلف

الإصابة
103

1/260

(34)
جعونة بن مرشد الأسدي: (له شعر في الردة)



الإصابة
1/262
الإصابة
1/262




(35)
جفشيش بن النعمان الكندي: (جفشيش لقبه واسمه معدان بن النعمان أو ابن الأسود)



الاستيعاب

الإصابة
1/264

1/240
الاستيعاب

الإصابة
1/264

1/240

(36)
الجلندى:



الإصابة
1/262
الإصابة
1/262

(37)
الجموح الأنصاري



الإصابة
1/243
الإصابة
1/243

(38)
جندب بن سلمي المدلجي الشنوفي:



الإصابة
1/263
تاريخ الطبري

الإصابة
3/319

1/263

(39)
أبو جندل عبدالله بن سهيل بن عمرو القرشي:



جمهرة الأنساب

الاستيعاب

الإصابة
171

4/33

4/34
الاستيعاب

الروض الأنف

نهاية الأرب
4/34

4/39

17/247

(40)
جهيش بن أويس النخعي المذحجي: (اسمه الأرقم كما في الطبقات 1/346)



الإصابة
1/255
الإصابة
1/255

(41)
الحارث بن الصمة:



الاستيعاب

الإصابة
1/298

1/281
الإصابة
1/281




(42)
الحارث بن عبد كلال بن نصر الحميري:



الإصابة
1/283
الإصابة
1/283

(43)
الحارث بن مالك الطائي:



الإصابة
1/370
الإصابة
1/370

(44)
الحارث بن مرة النفيلي:



الإصابة
1/371
الإصابة
1/371

(45)
الحباب بن المنذر السلمي الخزرجي:



الاستيعاب

الإصابة
1/354

1/202
الإصابة
1/302

(46)
حبيش الأسدي:



الإصابة
1/373
الإصابة
1/373

(47)
الحجاج بن علاط السلمي ثم الفهري:



جمهرة الأنساب

الاستيعاب

الإصابة
262

1/344

1/313
الإصابة
1/313




(48)
حرام بن ملحان الأنصاري:



الاستيعاب

الإصابة
1/352

1/319
الاستيعاب

الإصابة
1/352

1/319

(49)
حرب بن ريطة:



الإصابة
1/319
الإصابة
1/319




(50)
حريث بن زيد الخيل: (له شعر في الردة)



الإصابة
1/322
الإصابة
1/322

(51)
حسان بن ثابت:



ديوانه

طبقات الشعراء

الشعر والشعراء

الأغاني

،

الاستيعاب

سير أعلام النبلاء

نكت الهميان

الإصابة

شرح شواهد المغني


215-220

223-226

4/137-138

15/120-122

1/335

2/266

134

1/326

333-336
ديوانه


(52)
الحصين بن الحمام المري:



الشعر والشعراء

الأغاني

المؤتلف والمختلف

جمهرة الأنساب

سمط اللآلي

الإصابة
542

14/3-17

126

254

177، 226

1/336
الأغاني

الإصابة
14/15، 16

1/336

(53)
حمزة بن عبدالمطلب:



الاستيعاب

الإصابة
1/271

1/353
السيرة النبوية

،

الروض الأنف

البداية والنهاية
2/246

3/8

2/49

3/333، 245

(54)
حميد بن ثور الهلالي:



الشعر والشعراء

الأغاني

الاستيعاب

الإصابة

شرح شواهد المغني

ديوانه
306-310

4/356-358

1/363

1/356

201
ديوانه


(55)
حنيف بن عمير الشكري: (له شعر في الردة)



الإصابة
1/382
الإصابة
1/382

(56)
خارج بن خويلد الكعبي:



الإصابة
1/399
الإصابة
1/399

(57)
خالد بن الوليد:



متعددة وانظر

الاستيعاب

الإصابة


1/405

1/413
الأصنام

الاستيعاب

الإصابة
26

1/407

1/413

(58)
خبيب بن عدي:



جمهرة الأنساب

الاستيعاب

الإصابة
336

1/429

418
السيرة النبوية

تاريخ الطبري

الاستيعاب

نهاية الأرب الإصابة
3/185

2/541

1/430

17/136

1/418

(59)
خزاعي بن عبد نهم المزني:



الأصنام

الإصابة
39

1/424
الأصنام

الإصابة
39

1/424

(60)
خفاف بن ندبة النهمي:



ديوانه

الشعر والشعراء

الأغاني

الاستيعاب

الإصابة

شرح شواهد المغني
258

18/21

1/434

1/452

325
ديوانه


(61)
خفاف بن نضلة بن عمرو بن بهدلة الثقفي:



نهاية الأرب

الإصابة
18/146

1/453
نهاية الأرب

الإصابة
18/146

1/453

(62)
خويلد بن ربيعة العقيلي:



الاستيعاب

الإصابة
1/465

1/464
امالي القالي

الإصابة
1/133

1/464

(63)
خويلد بن ربيعة العقيلي:



الإصابة
1/464
الإصابة
1/464

(64)
أبو خيثمة مالك بن قيس الانصاري:



الاستيعاب

الإصابة

،
4/51

3/353

4/54
السيرة النبوية

،

البداية والنهاية

،
2/310

4/164

3/331

5/8

(65)
أبو دجانة سماك بن خرشة:



الطبقات

جمهرة الأنساب

الاستيعاب

الإصابة
3/566، 557

366

4/58

4/58
السيرة النبوية

الطبقات

تاريخ الطبري

البداية والنهاية
3/73

3/557

2/533

4/16

(66)
أبو الدرداء عويمر بن مالك الخزرجي: (أو عويمر بن يزيد بن قيس كما في جمهرة الأنساب)



جمهرة الأنساب

الاستيعاب

الإصابة
362

4/59

4/59
الاستيعاب

حسن المحاضرة
4/60

1/245

(67)
أبو ذئاب المذحجي: (من سعد العشيرة)



الإصابة
4/61
الإصابة
4/62

(68)
أبو ذؤيب الهذلي:



ديوان الهذليين

الأغاني

الاستيعاب

الإصابة


6/249-250
ديوان الهذليين


(69)
ذباب بن الحارث السعدي:



الإصابة
1/481
الطبقات

نهاية الأرب

الإصابة
1/342

18/18، 53

1/481

(70)
أم ذر (امرأة أبي ذر الغفاري)



الإصابة
4/448
الإصابة
4/448

(71)
راشد بن عبد ربه السلمي:



الطبقات

الاستيعاب

الإصابة

شرح شواهد المغني
1/307

1/538

1/495

317
الطبقات

الإصابة

شرح شواهد المغني
1/308

1/495

317

(72)
رافع بن عميرة (أو عمرو) الطائي:



الطبقات

جمهرة الأنساب

الاستيعاب

الإصابة
6/67

402

1/497

1/497
المحاسن والمساوئ

الاستيعاب

نهاية الأرب

الإصابة
1/31

1/497

18/325

1/498

(73)
ربيعة بن ليث بن حدرجان – المبرق:



الإصابة
1/511
الإصابة
1/511


وانظر عبدالله بن الحارث – المبرق -

(74)
ربيعة بن مقروم الضبي:



ديوانه

الشعر والشعراء

الأغاني

الإصابة


236

32/86-95

1/527
ديوانه


(75)
الزبرقان بن بدر التميمي السعدي: (له شعر في الردة)



المؤتلف والمختلف

الاستيعاب

الإصابة
187

1/586

1/543
الإصابة
1/544

(76)
أبو زعنة الخزعلي - الشاعر



الاستيعاب

الإصابة
4/81

4/76
الإصابة
4/76

(77)
زمل بن عمرو (أو ربيعة) العذرى:



جمهرة الأنساب

الاستيعاب

الإصابة
449

1/588

1/551
الطبقات

نهاية الأرب

البداية والنهاية

الإصابة
1/332

18/91

2/347

1/551

(78)
زهير بن صرد أبو صرد الجشمي السعدي:



الاستيعاب

الكامل

الإصابة
1/575

2/268

1/553
الاستيعاب

الكامل

الإصابة
1/575

2/268

1/553

(79)
زياد بن عبدالله الفطفاني: (له شعر في الردة)



الإصابة
1/581
الإصابة
1/581

(80)
زيد بن الأزور الأزدي: (أخو ضرار بن الأزور)



الإصابة
1/560
الإصابة
1/560

(81)
زيد خليل بن مهلهل الطائي:



ديوانه

الأغاني

الاستيعاب

الإصابة


17/171-195

1/563

1/572
ديوانه





(82)
سارية بن زنيم الدئلي: (في الأغاني 21/245 ابن أبي زنيم)



الإصابة
2/2
الإصابة
2/2

(83)
سراقة بن مالك الكناني المدلجي:



الاستيعاب

الإصابة
2/119

2/19
الاستيعاب

الإصابة
2/120

2/19




(84)
سعد بن أبي وقاص:



متعددة، وراجع:

الطبقات

الاستيعاب

نكت الهميان

الإصابة


3/137-149

2/18

155

2/32
السيرة النبوية

الطبقات

الاستيعاب

البداية والنهاية

الإصابة

النجوم الزاهرة
2/244-45

3/142

2/20

3/244

2/34

1/147

(85)
سعدي بنت كريز العبشمية: (خالة عثمان)



الإصابة
4/327
البداية والنهاية

الإصابة
7/200

4/327-328

(86)
أبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب:



الطبقات

طبقات الشعراء

معجم الشعراء

الاستيعاب

الإصابة
4/49-54

247-250

271

4/83

4/90
السيرة النبوية

الطبقات

طبقات الشعراء

تاريخ الطبري

معجم الشعراء

الاستيعاب

سوري

عدد المساهمات : 154
تاريخ التسجيل : 04/07/2013

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: شعراء الدعوة الإسلامية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم

مُساهمة من طرف fgr في السبت أكتوبر 19, 2013 4:42 pm

احسنت اخي و لا فض فوك

fgr
Admin

عدد المساهمات : 1720
تاريخ التسجيل : 10/01/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fgr33.hooxs.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى