بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


المواضيع الأخيرة
» العبوة الخارقة
السبت يونيو 11, 2016 8:43 am من طرف قريبا قريبا

» تحضير حمض النتريك بسهولة
الأربعاء أبريل 13, 2016 5:31 pm من طرف ابو اسراء

» هكر واتس اب
الثلاثاء أبريل 12, 2016 4:33 pm من طرف زائر

» درس تحضير الهكسامين
السبت أبريل 02, 2016 3:22 am من طرف زائر

» *** حمله اغاظه الكافرين***
الجمعة أبريل 01, 2016 12:53 am من طرف معيد الدولة الاسلامية

» كتب جهادي عن الاسلحة و المتفجرات
الجمعة أبريل 01, 2016 12:42 am من طرف معيد الدولة الاسلامية

» وقود دافع للصواريخ ((سهل ))
الجمعة أبريل 01, 2016 12:31 am من طرف معيد الدولة الاسلامية

» الصاعق الكهربائى
الإثنين مارس 14, 2016 1:49 pm من طرف وائل1

» انتهيت من المتفجرات
الثلاثاء مارس 08, 2016 11:54 pm من طرف وائل1

ديسمبر 2016
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

يا مجاهد تعلم عن البارود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

يا مجاهد تعلم عن البارود

مُساهمة من طرف fgr في الثلاثاء مايو 10, 2011 10:35 pm

لا يزال التاريخ المبكر لاستخدام مسحوق البارود في الحضارة الإسلامية بحاجة إلى المزيد من البحث، ونتبين من خلال المراجع والمصادر والمخطوطات القديمة بأن العلماء المسلمين كان لهم فضل السبق إلى اكتشاف النسب الصحيحة لهذا المسحوق المتفجر واستخدامه بنجاح ضد أعدائهم والغزاة الطامعين في أراضيهم.

ومن المعروف أن مسحوق البارود يتألف من نترات البوتاسيوم "Potassium Nitrate"، والكبريت "Sulfur"، والفحم "Carbon"، ولكن ما هو أصل كلمة "بارود" وكيف أتت هذه التسمية؟

أصل التسمية:

أشارت بعض المعاجم إلى أن كلمة "بارود" من أصل سرياني، ففي المعجم الفارسي "برهان قاطع" لمحمد حسين بن خلف التبريزي المنجز في عام [1651م] ورد أن كلمة بارود في اللغة السريانية تطلق على "الشورة"، وهي الكلمة الفارسية لنترات البوتاس [1].

وورد أيضاً في المعجم السرياني للباحث الألماني "كارل بروكلمان" أن كلمة بارود تعني؛ نترات البوتاس [2].

إن كلمة "بارود" - سواء أكانت سريانية أم عربية - تعود إلى أصل واحد من "بَرَدَ"، وقد أعطى الباحث "دي غوية Degoeje" تحليلاً معقولاً لأصل كلمة "بارود"، وأن أصلها "برود"، والبرود - كما ورد في معاجم الأدوية والطب العالمية - هو دواء للعين.

يقول "ابن الحشاء": (البرود؛ أصله ما يكتحل به لتبريد العين، ثم قيل لكل ما يكتحل به برود) [3].

ويقول "داود الأنطاكي" [1008م]: (البرود كالكحل من حيث إنه لا يستعمل إلا مسحوقاً، ولذلك كثيراً ما يترجم كل بالآخر) [4]، وهو أيضاً: (كالأشياف، فسموا كل ما عجن وسحق بروداً) [5]، وفي موضع آخر: (وتطلق البرود؛ على ما تداوى به العين.. وقانون استعمال البرد هو قانون الإكحال) [6].

وعلى هذا المعنى دلت بقية معاجم الأدوية، كمعجم "القلانسي" [560 هـ - 1165م].

وهناك أمثلة عديدة عن تحول بعض الكلمات من وزن "فعل" إلى "فاعول"، ونجد بعضها في مفردات "ابن البيطار" [ت 646هـ - 1248م] مثل كلمة "غاسول" [7] و "فاسوخ"... إلخ، وهذه الظاهرة بارزة في بلاد المغرب أكثر من غيرها، وعلى هذا القياس تحولت كلمة "برود" إلى "بارود"، وأصبحت دارجة لدى أطباء المغرب وعامته بدلاً من كلمة "برود".

يذكر "ابن البيطار"؛ أن كلمة بارود كانت معروفة في المغرب لدى العامة والخاصة [8]، وذلك قبل أن يدون كتابه "الجامع لمفردات الأدوية والأغذية".

وبإمكان المرء الاستنتاج أن كلمة "بارود" كانت منتشرة في بلاد المغرب في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الميلادي.

كما أن لكلمة بارود علاقة بالبرودة والتبريد، يقول "داود الأنطاكي" : (إن سبب تسميته بذلك - أي بالبرود - أنه يطفئ الحرارة غالباً) [9]، كما يذكر "القلانسي" في معجمه عن البرود؛ أنه دواء لتبريد العين [10].

ويقول المستشرق "كترمير Quartemere"؛ إن كلمة بارود تعني مادة للتبريد لأن البارود كان يستخدم في تبريد الماء، ويستند بقوله هذا إلى النص التالي الذي نقله المؤرخ الشهير "ابن أبي أصيبعة" [600 - 668هـ] عن كتاب "المقدمات" الذي ألفه "ابن بختويه" في عام [420 هـ - 1029م]: (صفة تجميد الماء؛ وذكر ابن بختويه في كتاب المقدمات صفة لتجميد الماء في غير وقته، وزعم أنه إذا أخذ من "الشب" اليمني الجيد رطل ويسحق جيداً في قدر فخار جديدة، ويلقى عليه ستة أرطال ماء صاف، ويجعل في تنور ويطين عليه حتى يذهب منه الثلثان ويبقى الثلث لا يزيد ولا ينقص فإنه يشتد، ثم يرفع في قنينة ويسد رأسها جيداً، فإذا أردت العمل به أخذت ثلجية جديدة وفيها ماء صاف، واجعل في الماء عشرة مثاقيل من الماء المعمول بالشب ويترك ساعة واحدة فإنه يصير ثلجاً) [11].

لقد بين الباحثان "فون كريمر Von Kremer" و "فيشر Fisher" من خلال تجاربهم العملية أن المادة المشار إليها في الوصف السابق - الشب اليماني - هي "نترات البوتاس"؛ المادة الأساسية في تكوين مسحوق البارود، والتي لها خاصية خفض درجة حرارة الماء.

وكانت تطلق على "نترات البوتاس" أسماء متعددة على نحو ما سنوضحه لاحقاً، ومن المهم أن نلاحظ أن "ابن بختويه" وصف في القرن الحادي عشر الميلادي، الخامس الهجري، طريقة تكرير "نترات البوتاس" بالحلّ في الماء ثم التبخير ثم التبلور، وكانت تؤخذ كمية قليلة من محلول مركز للنترات وتضاف إلى الماء المراد تبريده، وقد تأكد للباحثين المعاصرين من أن "ابن بختويه" كان يتحدث عن النترات لأنها وحدها التي تملك خاصية التبريد التي لا تملكها الكربونات والشب [12].

التسميات والمصطلحات التي أطلقت على نترات البوتاس قبل القرن الثالث عشر الميلادي:

من المهم معرفة التسميات التي أطلقت على "نترات البوتاس" قديماً لتحديد الفترة الزمنية التي تعامل فيها العلماء المسلمون مع هذه المادة واستخدامها الحربي، وهي:

أ) النطرون:

جاءت هذه الكلمة من لغات الشرق الأدنى، فهي في المصرية القديمة "نتري Ntry" وفي الآرامية والسريانية "Netra" و "Nitra" وفي اللاتينية "نتروم Nitrum" وفي العربية "نطرون" و "نترون"، والرأي السائد الآن بين الباحثين أن كلمة "نطرون" أو "نترون" في اللغات اليونانية واللاتينية والعربية كانت تطلق على مجموعة الأملاح المتشابهة في خواصها العامة، مثل كربونات الصودا ونترات البوتاس [13].

وكدليل على معرفة المسلمين لهذه المادة واستخدامها؛ فقد قام بعض الباحثين بتحليل المواد المتبقية في القذائف اليدوية الفخارية التي عثر عليها في الفسطاط والإسكندرية وبلاد الشام والتي استعملت ضد الغزاة الصليبيين في القرن الثالث عشر الميلادي ووجد أنها تحتوي على نترات البوتاس [14].

ب) زهرة حجر أسيوس / ملح حجر أسيوس / ملح الحجر:

ذكر "ابن سينا" زهرة حجر آسيوس في كتاب "القانون في الطب" حيث يقول: (أسيوس هو الحجر الذي يتولد عليه الملح المسمى زهرة آسيوس ويشبه أن يكون تكونه من نداوة البحر وطله الذي يسقط عليه) [15].

وحدد "ابن البيطار" هوية زهر آسيوس على أنها ملح البارود - أي نترات البوتاس – [16]، واستخدمت هذه الكلمة في بعض الكتب اللاتينية.

وأورد "داود الأنطاكي" في التذكرة تحت بند "بارود" ما يلي: (يعبر عنه عندنا بالأشوش والملح الصيني) [17]، وواضح أن كلمة "أشوش" ليست إلا تحريفاً لكلمة أسيوس، لقد ولد "الأنطاكي" في أنطاكية، وقضى جزءاً من حياته فيها وفي الأناضول، وعاش في كل من دمشق والقاهرة، وكلمة "عندنا"؛ تعني منطقة أنطاكية - تركيا حالياً –

واسم ملح حجر آسيوس يصبح ملح الحجر "Saltpeter" إذا أهملنا كلمة "آسيوس"، وإهمالها منطقي، لأن "آسيوس"؛ بلدة محددة والنترات ليست مخصوصة بها، ففي رسالة حربية عربية مجهولة المؤلف في القرن الرابع عشر الميلادي نقرأ ما يلي: (واعلم أن البارود يؤخذ من كل البلاد إلا البلاد الحارة فإنه ملح الحجارة) [18].

واسم ملح الحجارة أصبح يطلق في الغرب على نترات البوتاس بعد القرن الثالث عشر الميلادي إلى جانب اسم "النطرون"، وقد بدأ استخدام كلمة ملح الحجر في أوروبا مع ظهور كتاب "ماركوس غريكوس Marcus Graecus" في القرن الثالث عشر الميلادي حيث أطلق على نترات البوتاس اسم "Sal Petrosus"، وكما يذكر العديد من الباحثين فإن "ماركوس غريكوس" أخذ وصفاته عن مسحوق البارود من مصادر عربية [19].

ج) ملح الحائط:

أطلق اسم ملح الحائط في العراق على نترات البوتاس، ففي كتاب "ما لايسع الطبيب جهله" ل "يوسف بن إسماعيل الكتبي الجوني" قال: (نعلم أن عامة أهل العراق يطلقون على البارود اسم ملح الحائط) [20].

كما استخدم "الهمداني" [865 - 925م] نترات البوتاس في تنقية الذهب وأطلق عليه اسم "ملاح التراب الذي يكون في أصول الحيطان" [21].

د) البارود أو ملح البارود:

اعتبر بعض المؤرخين كتاب "الفروسية والمناصب الحربية" وتاريخ تأليفه [1270 - 1280م] هو بداية لمعرفة المسلمين لمسحوق البارود، ومؤلفه "نجم الدين حسن الرماح" المتوفى عام [695هـ - 1295م] والذي استخدم "ملح البارود" على نطاق واسع في عيارات النفط - مسحوق البارود - وقد ذكر في كتابه العديد من وصفات البارود تزيد على العشرة وكلها تعطينا مسحوق بارود متفجر، وورد في صفحة العنوان أن الكتاب؛ (تعليم الأستاذ الأجل نجم حسن الرماح عن أبيه وأجداده الأستاذين في هذه الصناعة وعن من صحبهم من المشايخ والأستاذين رضي الله عنهم أجمعين) [22]، ونفهم من هذا القول أن "الرماح" لم يبتدع كل ما ورد في كتابه من عنده، بل أخذه عن أبيه وأجداده الخبراء في الصناعة الحربية وعن زملائهم "الأستاذين".

ويقول الباحث محقق الكتاب: (إن المعلومات المسهبة والمنظمة والتصاميم الدقيقة الواردة في كتاب الرماح تؤيد ما ورد في عنوان كتابه ومن الجلي أنه دون الخبرة المتراكمة عبر عشرات السنين) [23].

وإذا ما اعتبرنا جده الأول فقط - وليس أجداده كما يقول - فإن ذلك يعود بنا إلى أواخر القرن الثاني عشر الميلادي ومطلع القرن الثالث عشر الميلادي عندما أصبحت كلمة البارود متداولة على "النترات"، وما أورده "ابن البيطار" من أن "زهرة آسيوس" هي البارود، لفتت أنظار الباحثين ومؤرخي مسحوق البارود، لاسيما إذا علمنا أن تاريخ تأليف كتاب "ابن البيطار" [حوالي 1240م] وهو يتحدث عن أجيال سابقة كانت تعرف "البارود".

نتبين تفوق التقنية الحربية عند المسلمين ومعرفتهم بالنسب الصحيحة لمسحوق البارود قبل الصينيين الذين عرفوا البارود في القرن الحادي عشر الميلادي على ما تذكر المصادر، ولكنهم بالتأكيد لم يتمكنوا أو يتوصلوا إلى تنقية نترات البوتاس كي تصبح صالحة للحصول على المسحوق المتفجر [24].

ولا بد من التنويه إلى ضرورة اهتمام الباحثين والمؤرخين والدارسين بتاريخ العلوم الحربية والتقنيات التي استخدمها المسلمون في غزواتهم وحروبهم... والنتائج المشرفة لمعاركهم الحربية عبر التاريخ الطويل؛ خير دليل على قوتهم وحيويتهم وظهور عبقريات ما يزال يتردد صداها حتى عصرنا الحاضر.


--------------------------------------------------------------------------------

1) برهان، محمد حسين بن خلف التبريزي، برهان قاطع، تحقيق محمد معين، طهران - 1951، 1952، ص1308 (كلمة: شورة).
2) Brockelmann, Carl Lexion Syriacum, Halis, 1928, p 95.
3) ابن الحشاء: مفيد العلوم ومبيد الهموم - المطبعة الاقتصادية - الرباط - المغرب - 1941م - ص18.
4) داود الأنطاكي: تذكرة أولي الألباب - المكتبة الثقافية - بيروت - د.ت - ج1، ص 72.
5) المصدر السابق.
6) المصدر السابق.
7) ابن البيطار: الجامع لمفردات الأدوية والأغذية - دار المدينة - بيروت - د.ت، ج3 - ص148.
Cool المصدر السابق، ج1، ص 30.
9) داود الأنطاكي: تذكرة أولي الألباب - المكتبة الثقافية - بيروت - د.ت - ج1، ص 148.
10) القلانسي: أقرباذين القلانسي، تحقيق محمد زهير البابا - منشورات معهد التراث العلمي العربي - حلب - 1403هـ - 1983م، ص54.
11) ابن أبي أصيبعة: عيون الأنباء في طبقات الأطباء، تحقيق نزار رضا - منشورات دار مكتبة الحياة - بيروت - 1965م - ص 124.
12) نجم الدين حسن الرماح: الفروسية والمناصب الحربية - تحقيق أحمد يوسف الحسن - منشورات معهد التراث العلمي العربي - حلب - 1419هـ - 1998م، ص 36.
13) المرجع السابق، ص 26.
14) المرجع السابق.
15) ابن سينا: القانون في الطب - مكتبة المثنى - بغداد - د.ت - الجزء الأول، ص262.
16) ابن البيطار: الجامع لمفردات الأدوية والأغذية - دار المدينة - بيروت - د.ت، ج3 - ص30.
17) الأنطاكي: التذكرة، ج1، ص 67.
18) الرماح: الفروسية والمناصب الحربية، ص 29.
19) المرجع السابق، ص31.
20) المرجع السابق، ص31.
21) الهمداني، أبو محمد الحسن بن أحمد: كتاب الجوهرتين العتيقتين المائعتين من الصفراء والبيضاء - تحقيق الدكتور كريستوفر تول - طبعة ثانية منقحة - وزارة الإعلام والثقافة باليمن - صنعاء - 1985م، ص133.
22) الرماح: الفروسية والمناصب الحربية، ص60.
23) المرجع السابق، ص 32.
24) المرجع السابق، ص 37.

fgr
Admin

عدد المساهمات : 1720
تاريخ التسجيل : 10/01/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fgr33.hooxs.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى